تقرير بحث النائيني للخوانساري
39
منية الطالب
القول بالبطلان فيها . فالصواب في الجواب : هو ما تقدم من موافقة المجاز للمنشأ . قوله ( قدس سره ) : ( هذا ، مع أنه ربما يلتزم صحة أن تكون الإجازة لعقد الفضولي موجبة لصيرورة العوض ملكا للفضولي . . . . إلى آخره ) . توضيح ذلك : هو أن المصنف ( قدس سره ) بعد ما أجاب عن المحقق القمي بمنع مغايرة ما وقع لما أجيز اعترف بها فيما لو كان الغاصب مشتريا ، لأن ظاهر قوله : " تملكت منك هذا الثوب بهذه الدراهم " إنشاء تملكه للمبيع ، فإجازة هذا المنشأ تقتضي تملك الفضولي للمثمن . ثم أجاب عنها أولا : بأن قصد الغاصب التملك لنفسه إنما هو لبنائه على أنه مالك الثمن ، فالإجازة تتعلق بالمعاملة الواقعة بين مالك الثمن والمثمن . وأجاب عنها ثانيا بما نقله عن كاشف الغطاء ( 1 ) ، وحاصله : أن غاية ما يلزم من إشكال مغايرة المجاز للمنشأ أن لا تكون الإجازة موجبة لصحة العقد للمالك . وأما بطلان المعاملة رأسا فلا وجه له ، لأنها يمكن أن تكون صحيحة بالإجازة على أن يصير المال للغاصب الفضولي ، وهذا على وجهين : الأول : أن تكون الإجازة متضمنة للتمليك الضمني ، كتضمن الإذن في الاشتراء للتمليك في قوله : اشتر بمالي لنفسك طعاما ، فعلى هذا وقع العقد حقيقة في ملك الغاصب . الثاني : أن تكون الإجازة كالإذن في الاشتراء المصحح لوقوع الطعام في ملك المأذون مع خروج عوضه عن ملك غيره ، ولا دليل على اشتراط خروج العوض عن ملك من يدخل في ملكه المعوض ، فإن البيع لا يقتضي إلا عدم المجانية فإنه مبادلة بمال ، وأما كون أحد المالين لا بد أن يكون خارجا عن ملك من يدخل في ملكه المال الآخر فلا دليل عليه . ولا يخفى ما فيهما أما في الثاني فقد عرفت أن العقود المملكة تختلف أفرادها
--> ( 1 ) شرح القواعد ( مخطوط ) : الورقة 60 .